الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

347

معجم المحاسن والمساوئ

يا أبا ذر : حاسب نفسك قبل أن تحاسب ، فهو أهون لحسابك غدا . وزن نفسك قبل أن توزن ، وتجهز للعرض الأكبر يوم تعرض ، لا تخفى منك على اللّه خافية . . . يا أبا ذر : لا يكون الرجل من المتقين حتى يحاسب نفسه أشدّ من محاسبة الشريك شريكه ، فيعلم من أين مطعمه ومن أين مشربه ومن أين ملبسه ، أمن حلّ أم من حرام . يا أبا ذر من لم يبال من أين يكتسب المال لم يبال اللّه عز وجل من أين أدخله النار . . . الحديث » . 2 - محاسبة النفس ص 13 : قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يكون العبد مؤمنا حتّى يحاسب نفسه أشدّ من محاسبة الشريك شريكه ، والسيد عبده . . . » وذكر تمام الحديث . ونقله عنه في « الوسائل » ج 11 ص 380 . ونقله في « البحار » : ج 67 ص 72 عن « فلاح السائل » . 3 - التفسير المنسوب إلى العسكري عليه السّلام ص 38 : « وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : ألا أخبركم بأكيس الكيسين وأحمق الحمقى ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه . قال : أكيس الكيّسين من حاسب نفسه ، وعمل لما بعد الموت ، وأنّ أحمق الحمقى من أتبع نفسه هواها ، وتمنّى على اللّه تعالى الأمانيّ . فقال الرجل : يا أمير المؤمنين وكيف يحاسب الرجل نفسه ؟ قال : إذا أصبح ثمّ أمسى رجع إلى نفسه فقال : يا نفس إنّ هذا يوم مضى عليك لا يعود إليك أبدا ، واللّه تعالى يسألك عنه فيما أفنيته ، فما الّذي عملت فيه ؟ أذكرت اللّه أم حمدتيه ؟ أقضيت حوائج مؤمن ؟ أنفّست عنه كربة ؟ أحفظتيه بظهر الغيب في أهله وولده ؟ أحفظتيه بعد الموت في مخلّفيه ؟ أكففت عن غيبة أخ مؤمن بفضل جاهك ؟ أأعنت مسلما ؟ ما الّذي صنعت فيه ؟ فيذكر ما كان منه .